أبو علي سينا
مقدمة 17
منطق المشرقيين والقصيدة المزدوجة في المنطق
الدار الآخرة . الإلهام والوحي انما يهبطان على البشر لسعادتهم ، والمعجزات هي برهان صاحب الوحي على وحيه ، وكما أن للنفس في الحالات العادية تأثيرا على أعضاء الجسم فان لها أيضا حالات سامية تستطيع معها أن تبلغ منزلة النفس التي ليست هيولانية ، تلك النفس القوية على اختراق العالم الغير مقاوم ، وان اتصالها هذا بالعالم الآخر اتصالا غير عادي هو من المعجزات التي لا يدركها العقل العادي ، وبذلك يصبح كثير من الأشياء الغامضة مرئيا لصاحب تلك النفس ، حتى كأن هناك شعاعا من نور ينصب على المجهولات وهي في حالك الظلام فيكشف له حقيقتها ، وقد ينصب تصوره نحو تلك المكاشفات فتظهر للروح الدنيا في شكل الصور والأصوات - وذلك هو الجمال الملاكي الذي يدركه المشاهد ، والكلام المطرب الذي ينقله الصوت السماوي إلى سمعه . على هذه الكيفية أراد ابن سينا - كما أراد أسلافه الفلاسفة - أن يوفق بين أنواع الفلسفة العقلية وبين معتقداته الدينية . ولكن حججه تسقط بسقوط المبادي التي كان يبني عليها ، ويظهر سقوطها للباحث بجلاء من هجمات أبي حامد الغزالي على مقاصد نظرياته ونتائجها . مصنفاته : القانون ( في الطب ) : أربع عشرة مجلدة ، صنف بعضه بجرجان وبالري وتممه بهمدان . الحواشي على القانون . الأدوية القلبية : مجلدة ، صنفه بهمدان وكتب به إلى الشريف السعيد أبي الحسين علي بن الحسين الحسيني . القولنج : مجلدة ، صنفه وهو محبوس بقلعة ( فردجان ) ولا يوجد تاما . تعاليق مسائل حنين ( في الطب ) . قوانين ومعالجات طبية .